الموءودة
كتبهاحنان عبدالكريم الشاعث ، في 24 ديسمبر 2007 الساعة: 16:01 م
الموءودة
بسم الله الرحمن الرجيم
]و إذا الموءودة سئلت # بأي ذنب قتل [
صدق الله العظيم
فرح جميع أهالي مدينتنا لمجيئها ؛ كانت ولادتها نور شع على كافة أرجاء درنة ترقبنا ولادتها ؛ و كانت عسيرة بعد مكابدة و تمخض .
امسكنا قلوبنا المرجفة خوفا عليها أن تولد ميتة و لكن الحياة دبت فيها و الجميع هللوا لولادتها و أقمنا عرسا كبيرا دعونا له الجميع و حضروا .
في يوم واحد من الشهر السادس سنة ألفان و ستة كان موعد ميلادها؛ أخذنا على عاتقنا مهمة الاهتمام بها فكلنا سعدنا بها و انتظرناها طويلا دون كلل أو ملل .
و بدأت اللحظات الجميلة تتوالى ؛ بدأت تحاول الحبو و فعلا زحفت و بعدها بدأت تحاول السير و تتعثر و لكنها نجحت و اطفئت شمعتها الأولى متمنيين لها إطفاء الشمعة المائة .
لسوء الحظ أتى من تفوح منه رائحة ……
أو دعونا نقول من لم يعش لحظات الدموع و الفرح أثناء تخطيها المراحل الصعبة في حياتها و بسط يده و فرض سطوته و … وءدت و هي تتطلع للحياة ؛ قتلت و هي لازالت يافعة تعج بالنشاط والحب و العطاء؛ ماتت و هي عاشقة لدرنة ..
للآسف لم تعُمل لها جنازة لائقة ككل مسؤول ؛ لم يوضع إكليل من الورد على مقدمة سيارة الجُثمان و كذلك لم تدفن في مقبرة الفتائح بل تُركت مهملة في ذلك المبنى العتيق الذي اصبح ملجأ لذباب الشوارع و بقايا لفائف الدخان الذي هو في ألا صل ممنوع من دخول ذاك الحرم .
لم يبقى من ذكراها سوى صوت حمزة زعطوط و من معه وهم يترنمون هياما بها و يرددون أغنية ولادتها :
يا إذاعة درنة يا محبوبة يا مولود جديد
بقدومك نفرح و نغني كيف يوم العيد
( إنا لله و إنا اليه ر اجعون )
حنان عبدالكريم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























